العلامة المجلسي

79

بحار الأنوار

المدينة - يحدث بما كان ويكون ويدعو إلى الله وعبادته ولا يجيبونه ( 1 ) ، قال : فجئت النبي صلى الله عليه وآله وأخبرته بالقصة وأسلمت ، قال النبي صلى الله عليه وآله : حدث به الناس . قال عبد الله بن أبي داود السجستاني الحافظ : فيقال لأهبان : مكلم الذئب ، ولأولاده أولاد مكلم الذئب ، ومحمد بن الأشعث الخزاعي من ولده ، واتفق مثل ذلك لرافع بن عميرة وسلمة بن الأكوع . وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : كانت امرأتان معهما ابناهما إذ جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت هذه لصاحبتها : إنما ذهب بابنك أنت ، فقالت الأخرى : إنما ذهب بابنك أنت ، فتحاكما إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى ، فخرجتا إلى سليمان بن داود عليه السلام فأخبرتاه بذلك فقال : ائتوني بالسكين أشقه بينكما ( 2 ) ، فقالت الصغرى : لا ، يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى . قال أبو هريرة : والله ما سمعت بالسكين قط إلا يومئذ ، وما كنا نقول إلا المدية . وفي تاريخ ابن النجار عن وهب بن منبه قال : بينما امرأة من بني إسرائيل على ساحل البحر تغسل ثيابها وصبي لها يدب بين يديها إذا جاء سائل فأعطته لقمة من رغيف كان معها ، فما كان بأسرع من أن جاء ذئب فالتقم الصبي فجعلت تعدو خلفه وهي تقول : يا ذئب ابني يا ذئب ابني ، فبعث الله ملكا انتزع الصبي من فم الذئب ورمى به إليها ، وقال : لقمة بلقمة . وهو في الحلية عن مالك بن دينار قال : أخذ السبع صبيا لا مرأة فتصدقت بلقمة فالقيها السبع فنوديت : لقمة بلقمة ( 3 ) . وقال : الأرنب واحدة الأرانب ، وهو حيوان يشبه العناق قصير اليدين طويل الرجلين ، وهو اسم جنس يطلق على الذكر والأنثى ، ويقال : إنها إذا رأت البحر

--> ( 1 ) في المصدر : وبما يكون ويدعو الناس إلى الله والى عبادته وهم لا يجيبونه . ( 2 ) في المصدر : " بينكما نصفين " وفيه : لا ويرحمك الله . ( 3 ) حياة الحيوان 1 : 260 - 262 .